الشيخ يوسف الخراساني الحائري

220

مدارك العروة

واجبا بل الواجب منه هو ما يكون تركه هتكا ومهانة ، فكل ما يكون كذلك يكون واجبا وتركه حراما ، فالمدار في حرمة التنجيس ووجوب الإزالة حدوثا وبقاء هو هذا الملاك ، فلا دليل على أن كل فرد من افراد التنجيس أو الإزالة حراما أو واجبا يسيرا كان أو كثيرا ، فالحكم يدور مدار الملاك المزبور ، وعلى هذا المناط لا فرق بين الضرائح المقدسة وما عليها من الثياب وسائر المواضع إلا في التأكد وعدمه - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 21 ) يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطه ، بل عن جلده وغلافه مع الهتك ، كما أنه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس وان كان متطهرا من الحدث ، واما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) المناط في هذه المسألة هو المناط في المسألة السابقة ، ومن المعلوم ضرورة لدى المتشرعة وجوب صيانة الكتاب العزيز عن الهتك والمهانة ، ويدل على ذلك مضافا إلى ذلك خبر إسحاق بن غالب في حق القرآن : فيقول الجبار العزيز عز وجل : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمن اليوم من أكرمك ولأهينن من أهانك . ورواية أبي الجارود قال رسول اللَّه « ص » : انا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب اللَّه تعالى وأهل بيتي . وكيف كان فالأدلة اللفظية الدالة على حرمة تنجيس المساجد ووجوب الإزالة مخصوصة بالمساجد وليست جارية في المشاهد والمصاحف ، وانحصر الدليل بالمناط المزبور في المسألتين . قوله : « بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته » بعض مراتب الهتك كفر وارتداد